الرابع : إنزال المني باستمناء أو ملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده ، بل لو لم يقصد حصوله وكان من عادته ذلك بالفعل المزبور ، فهو كذلك أيضاً . نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه منه ، لم يكن عليه شيء ، فإنّه حينئذٍ كالمحتلم في نهار الصوم ، والناسي . جواز الاستبراء للمحتلم لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار وإن علم بخروج بقايا المنيّ في المجرى ؛ كما أنّه لا يجب عليه التحفّظ من خروج المني بالانزال إن استيقظ قبله ، خصوصاً مع الحرج أو الإضرار . ولا يجب تقديم الاستبراء بعد الاحتلام على الغسل حذراً من الجنابة الجديدة ، وإلَّا وجب التحفّظ عنه قبل الغسل أيضاً ، لأنّ الإنزال الاختياري يُبطل ؛ بل الحكم لكون هذا الإنزال منيّاً كالغير الاختياري . نعم تجب إعادة الغسل بعد الإنزال المعلوم وإعادة الصلاة لو صلَّى بعد الغسل الأوّل في جميع الصور على الأحوط . تعمّد البقاء على الجنابة الخامس : تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر في شهر رمضان وقضائه ، بل الأظهر في الثاني البطلان بالإصباح جنباً وإن لم يكن عن عمد ، وأنّه مانع عن انعقاد الصوم . وإلحاق الواجبات المعيّنة بصوم شهر رمضان ، والموسّعة بقضائه ، لا يخلو عن وجه يوافق الاحتياط ؛ والأحوط الجمع بين احتمال الصحّة والبطلان في القسم الأوّل ، أعني الواجبات المعيّنة غير رمضان . والظاهر بطلان صوم شهر رمضان وكذا قضاؤه على الأظهر بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ولا يترك الاحتياط في غيرهما من الواجبات . إحداث الجنابة في الوقت الضيق من أحدث سبب الجنابة في وقت لا يسع الغسل ولا التيمّم ، فهو كمتعمّد البقاء عليها ؛ ولو وسع التيمّم خاصّة عصى مع عدم الحرج الرافع للتكليف وصحّ الصوم على الأظهر .