صحيحة بحسب تقليد المصلَّي أو اجتهاده فاسدة عند غيره بحسبهما من غير علم بالفساد ، فلا يلزم الإعادة . يجب أن تكون الصلاة ، قبل الدفن ، لا بعده . نعم لو دفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر أو تبيّن فسادها ، لا يجب ؛ وإن استلزم ، الهتك لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ؛ بل يصلَّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ما لم تمض مدّة تلاشي فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت ، وإن خرج بسبب بعدُ ، فالأحوط إعادتها ؛ بل من لم يدرك الصلاة على من صلَّى عليه قبل الدفن ، يجوز له أن يصلَّي عليه بعده إلى يوم وليلة ؛ وإذا مضى أزيد من ذلك ، ففي استحبابها تأمّل ، ولا مانع من إتيانها برجاء المطلوبيّة إلى ثلاثة أيّام . تكرار صلاة الميّت يجوز على الأظهر تكرار الصلاة على الميّت ، على كراهية في صورة اتّحاد الصّلاتين في الخصوصيّات ، إلَّا إذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة ، كما حكى في الصلاة على " حمزة " و " فاطمة بنت أسد " و " سهل بن حنيف " تغمّدهم الله برحمته ورضوانه . تزاحم وقت الفريضة مع صلاة الميّت إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاة عليها مع الفريضة من جهة سعة وقتها ولم يخش من الفساد على الميّت لو أخّرت صلاته ، تخيّر بينهما ؛ والأفضل تقديم صلاته برجاء مطلوبيّة التقديم ، إلَّا إذا زاحمت مع وقت فضيلة الفريضة ، فترجّح عليها بالاختصاص بالتّوقيت الاستحبابي مع الاشتراك في الفورية الاستحبابيّة . ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها إذا خيف على الميّت من الفساد لو أُخّرت صلاته ؛ كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف ، على الميّت ؛ وأمّا مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة فإن أمكن صونه عن الفساد بالدفن