وفقدت الأمارات التي يرجع إليها عند عدم إمكان العلم ، يعمل بالظن مع إمكانه ؛ وإلَّا فليصلِّ إلى أربع جهات على الأحوط ، أو ما وسعه الوقت الذي يجوز فيه تأخير الدفن منها . إذا لم يقدر على القيام ولم يوجد من يقدر على الصلاة قائماً ، تعيّن عليه الصلاة جالساً ، ومع وجوده يجب عيناً على المتمكَّن . ولا يجزي عنه صلاة العاجز على الأحوط ؛ ولكن إذا عصى ولم يقم بوظيفته ، يجب على العاجز القيام بوظيفته . وإذا فقد المتمكَّن وصلَّى العاجز جالساً ، ثمّ وجد قبل أن يدفن ، فالأحوط إعادة المتمكَّن ؛ وكذا إذا صلَّى معتقداً عدم وجوده ، فتبيّن خلافه وظهر كونه موجوداً من الأوّل أو عجز في الأثناء وأتمّ صلاته جالساً . اللحوق بالإمام في أثناء صلاة الميّت من أدرك الإمام في أثناء الصلاة ، جاز له الدخول معه ، وتابَعه في التكبير ، وجعل أوّل صلاته أوّل تكبيراته ، فيأتي بوظيفته من الشهادتين ، فإذا كبّر الإمام الثالثة مثلًا كبّر معه وكانت له الثانية ، فيأتي بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ فإذا فرغ الإمام أتمّ ما عليه من التكبير مع الأدعية إن تمكَّن منها ولو مخفّفة ؛ وإن لم يمهلوه ، اقتصر على التكبير ولاءً من غير دعاء في موقفه . وكذا يجوز له على الأقرب أن يأتي بها مع الأدعية في حال المشي خلف الجنازة وعلى القبر مع اغتفار سائر الشروط غير المقدورة . الشكّ في إتيان صلاة الميّت أو صحّتها لا تسقط صلاة الميّت عن المكلَّفين ما لم يأت بها بعضهم على وجه صحيح ؛ فإذا شكّ في أصل الإتيان ، بنى على العدم . وإن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به ، حمل على الصحّة وإن كان المصلَّى فاسقاً . وإن علم بفساده وجب عليه الإعادة إن كان عن غفلة ونحوه . وإن كان في اعتقاد المصلَّى صحيحاً بحسب قطعه أو اجتهاده أو تقليده فالأحوط إعادته أيضاً . نعم لو تخالف المصلي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد بأن كانت الصلاة