[ القول في ] الجريدتين من السنن الأكيدة عند الشيعة وضع عودين رطبين مع الميّت صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو أُنثى ، والأفضل كونهما من جريد النخل ، وإن لم يتيسّر فمن السدر ، وإلَّا فمن الخلاف أو الرّمان ، وإلَّا فمن كل شجر رطِب ، والأولى كونهما بمقدار عظم الذراع وإن أجزأ الأقلّ والأكثر ، كما أنّ الأولى في كيفيّة وضعهما جعل إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ملصقة بجلده ، والأُخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت فوق القميص تحت اللفافة . 5 - تشييع الجنازة وفضله كثير وثوابه خطير ، حتّى ورد في الخبر : " من شيَّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف حسنة ويمحى عنه مائة ألف سيّئة ويرفع له مائة ألف درجة ، فإن صلَّى عليها يشيّعه مائة ألف ملك كلَّهم يستغفرون له ، فإن شهد دفنها وكَّلَ الله به مائة ألف مَلك يستغفرون له حتّى يبعث من قبره ، ومن صلَّى على ميّت صلَّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتّى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أُحد يلقى في ميزانه من الأجر " . وأما آدابه فهي كثيرة : منها : أن يقول حين حمل الجنازة : " بسم الله وصلَّى الله على محمّد وآل محمّد ، اللَّهمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات " . ومنها : المشي ، بل الظاهر كراهة الركوب إلَّا لعذر . نعم لا يكره في الرجوع . ومنها : المشي خلف الجنازة أو جانبيها لا قدّامها ، والأوّل أفضل . ومنها : أن يحملوها على أكتافهم لا على الدابة ونحوها إلَّا لعذر كبُعد المسافة . ومنها : أن يكون المشيِّع خاشعاً متفكَّراً متصوّراً أنّه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى الدُّنيا فأُجيب .