نسيانا أو لعذر آخر أو تبين فسادها لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يصلى على قبره مراعيا للشرائط من الاستقبال وغيره ما لم يمض مدة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميت ، بل من لم يدرك الصلاة على من صلى عليه قبل الدفن يجوز له أن يصلي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك . ( مسألة : 7 ) يجوز تكرار الصلاة على الميت على كراهية إلا إذا كان الميت ذا شرف ومنقبة وفضيلة . ( مسألة : 8 ) إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فان لم تزاحم الصلاة عليها مع الفريضة من جهة سعة وقتها ولم يخش من الفساد على الميت لو أخرت صلاته تخير بينهما ، والأفضل تقديم صلاته إلا إذا زاحمت مع وقت فضيلة الفريضة فترجح عليها ، ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها إذا خيف على الميت من الفساد لو أخرت صلاته ، كما أنه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميت ، وأما مع الخوف عليه وضيق وقت الفريضة فإن أمكن صونه عن الفساد بالدفن وإتيان الصلاة في وقتها ثم الصلاة عليه مدفونا تعين ذلك ، وان لم يمكن ذلك بل زاحم وقت الفريضة مع الدفن الذي يصونه من الفساد فلو تشاغل بالدفن يفوته الفرض وان تشاغل بالفريضة وأخر الدفن عرض عليه الفساد ، ففي تقديم الدفن على الفريضة أو العكس تأمل [1] واشكال ، وان أمكن أن يصلي الفريضة موميا مع التشاغل بالدفن صلى كذلك ، لكن مع ذلك لا يترك القضاء . ( مسألة : 9 ) إذا اجتمعت جنازات متعددة فالأولى انفراد كل واحد منها بصلاة إذا لم يخش على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها ، ويجوز التشريك بينها في صلاة واحدة ، بأن يوضع الجميع قدام المصلي مع رعاية المحاذاة ، أو يجعل الجميع صفا واحدا ، بأن يجعل رأس كل عند ألية الأخر شبه الدرج ويقوم المصلي
[1] لا يبعد وجوب تقديم الدفن وقضاء الصلاة ان خيف عليه من الفساد الكلي ولو بإتيان أقل الواجب من الصلاة ، وأما في مثل تغيير الرائحة فيقدم الصلاة عليه .