فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه أتى بما شك فيه مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما مما يعتبر في الوضوء . والظن هنا كالشك ، وكثير الشك لا عبرة بشكه ، كما أنه لا عبرة بالشك بعد الفراغ ، سواء كان شكه في فعل من أفعال الوضوء أو في شرط من شروطه . ( مسألة : 2 ) إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين لا أثر لهذا العلم الإجمالي لا بالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ولا بالنسبة إلى الصلاة الآتية ، وأما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة قطعا ، كما أنه تصح الصلاة الآتية ما لم يقع الناقض ، وأما الصلاة الأولى فلا يبعد الحكم بصحتها ، وإن كان الأحوط إعادتها . ( مسألة : 3 ) إذا توضأ وضوئين وصلى صلاة واحدة بعدهما ثم تيقن بوقوع الحدث بعد أحدهما يجب عليه الوضوء [1] للصلوات الآتية ويحكم بصحة الصلاة [2] التي أتى بها ، وأما لو صلى بعد كل وضوء ثم علم بوقوع الحدث بعد أحد الوضوئين قبل الصلاة يجب عليه إعادة الصلاتين [3] . نعم إذا كانتا متفقتين في العدد كالظهرين فالظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمة ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة أيضا إعادتهما . ( فصل : في وضوء الجبيرة ) ( مسألة : 1 ) من كان على أعضائه جبيرة فإن أمكن نزعها نزعها [4] وغسل أو مسح ما تحتها ، وان لم يمكن ذلك فان كان في موضع المسح مسح عليها ، وإن كان في موضع الغسل وأمكن إيصال الماء تحتها على نحو يحصل مسمى الغسل [5] وجب ، والا مسح عليها .
[1] إن كان تاريخ الوضوء الثاني معلوما فيستصحب . [2] مع احتمال التذكر حين العمل ويراعى ذلك في جميع فروع القاعدة على الأحوط . [3] أما إذا علم تاريخ أحد الوضوئين فقط فيستصحب معلوم التاريخ منهما ويترتب عليه آثاره . [4] ان لم يتمكن من الغسل بلا نزع . [5] مع مراعاة الترتيب بحصول الغسل من الأعلى .