( مسألة 14 ) : إذا طلَّق العمّة أو الخالة ، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ والأُخت بمجرّد الطلاق ، وإن كان رجعيّاً لم يجز إلَّا بعد انقضاء العدّة . ( مسألة 15 ) : لا يجوز الجمع في النكاح بين الأُختين نسبيّتين أو رضاعيّتين دواماً أو انقطاعاً أو بالاختلاف ، فلو تزوّج بإحدى الأُختين ثمّ تزوّج بأُخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل سواء دخل بالأُولى أو لا ، ولو اقترن عقدهما بأن تزوّجهما بعقد واحد ، أو عقد هو على إحداهما ووكيله على الأُخرى في زمان واحد مثلًا بطلا معاً . ( مسألة 16 ) : لو تزوّج بالأُختين ولم يعلم السابق واللاحق من العقدين ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً ، وإن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحد العقدين وبطلان أحدهما ، فلا يجوز له وطؤهما ولا وطء إحداهما ما دام الاشتباه ، فيحتمل [1] تعيين السابق بالقرعة ، لكنّ الأحوط أن يطلَّقهما أو يطلَّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما ، على إشكال في الثاني [2] ، وله أن يطلَّق إحداهما ويجدّد العقد على الأُخرى بعد انقضاء عدّة الأُولى إذا كانت مدخولًا بها . ( مسألة 17 ) : لو طلَّقهما والحال هذه فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعيّة نصف مهرها ، وإن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها ، فإن كان المهران مثليين واتّفقا جنساً وقدراً ، فقد علم من عليه الحقّ ومقدار الحقّ ، وإنّما الاشتباه فيمن له الحقّ ، وفي غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً ، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو ، وإلَّا فلا محيص إلَّا عن القرعة ، فمن خرجت عليها من الأُختين كان لها نصف مهرها المسمّى أو تمامه ، ولم تستحقّ الأُخرى شيئاً . نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر . ( مسألة 18 ) : الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الأُختان كلتاهما أو إحداهما من زنا . ( مسألة 19 ) : إذا طلَّق زوجته ، فإن كان الطلاق رجعيا لا يجوز ولا يصحّ نكاح أُختها ما