منظورة [1] أو ملموسة له بشهوة حرمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى . ( مسألة 9 ) : لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة ، وبنت الأُخت على الخالة إلَّا بإذنهما ، من غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين ، ولا بين علم العمّة والخالة حال العقد وجهلهما ، ولا بين اطَّلاعهما على ذلك وعدم اطَّلاعهما أبداً ، فلو تزوّجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد الطارئ كالفضوليّ على الأقوى يتوقّف صحّته على إجازة العمّة والخالة ، فإن أجازتا جاز وإلَّا بطل . ويجوز نكاح العمّة والخالة على بنتي الأخ والأُخت وإن كانت العمّة والخالة جاهلتين ، وليس لهما الخيار لا في فسخ عقد أنفسهما ولا في فسخ عقد بنتي الأخ والأُخت على الأقوى . ( مسألة 10 ) : الظاهر أنّه لا فرق في العمّة والخالة بين الدنيا منهما والعليا ، كما أنّه لا فرق بين نسبيّتين منهما والرضاعيّتين . ( مسألة 11 ) : إذا أذنتا ثمّ رجعتا عن الإذن ، فإن كان رجوعهما بعد العقد لم يؤثّر في البطلان ، وإن كان قبله بطل الإذن السابق ، فلو لم يبلغه الرجوع وتزوّج اعتماداً عليه توقّف صحّته على الإجازة اللاحقة . ( مسألة 12 ) : الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّا لهما كالخيار حتّى يسقط بالإسقاط ، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثّر شيئاً ، ولو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الأُخت ففي سقوط [2] اعتبار إذنهما بذلك إشكال ، فلا يترك الاحتياط . ( مسألة 13 ) : إذا تزوّج بالعمّة وابنة الأخ وشكّ في السابق منهما حكم بصحّة العقدين ، وكذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الأُخت وشكّ في أنّه هل كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا ، حكم بالصحّة وحصول الإذن منهما .
[1] إلى ما لا يحلّ لغيره النظر إليه إن كان نظره بشهوة ، نعم النظر إلى الفرج محرِّم ولو بغير شهوة على الأظهر . [2] الظاهر كون قبول هذا الشرط إذناً ، نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصحّ العقد ، ولو شرط عليه أنّ له ذلك ولو مع الرجوع بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه فالظاهر بطلان الشرط .