السبق . وإن صدّقه الآخر ولكن كذّبته الزوجة كانت الدعوى بين الزوجة وكلا الزوجين ، فالزوج الأوّل يدّعي زوجيّتها وصحّة عقده ، وهي تنكر زوجيّته وتدّعي فساد عقده ، وتنعكس الدعوى بينها وبين الزوج الثاني حيث إنّه يدّعي فساد عقده وهي تدّعي صحّته ، ففي الدعوى الأولى تكون هي المدّعية [1] والزوج هو المنكر وفي الثانية بالعكس . فإن أقامت البيّنة على فساد الأوّل المستلزم لصحّة الثاني حكم لها بزوجيّتها للثاني دون الأوّل ، وإن أقام الزوج الثاني بيّنة على فساد عقده يحكم بعدم زوجيّتها له وثبوتها للأوّل ، وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إلى الزوج الأوّل في الدعوى الأولى وإلى الزوجة في الدعوة الثانية ، فإن حلف الزوج الأوّل ونكلت الزوجة ثبتت زوجيّتها للأوّل ، وإن كان العكس بأن حلفت هي دونه حكم بزوجيّتها للثاني ، وإن حلفا معاً فالمرجع هي القرعة ، وإن ادّعى كلّ من الزوجين سبق عقده ، فإن قالت الزوجة : « لا أدري » تكون الدعوى بين الزوجين ، فإن أقام أحدهما بيّنة دون الآخر حكم له وكانت الزوجة له ، وإن أقام كلّ منهما بيّنة تعارضت البيّنتان فيرجع إلى القرعة فيحكم بزوجيّة من وقعت عليه . وإن لم تكن بيّنة يتوجّه الحلف إليهما ، فإن حلف أحدهما حكم له ، وإن حلفا أو نكلا يرجع إلى القرعة ، وإن صدّقت المرأة أحدهما كان أحد طرفي الدعوى من لم تصدّقه الزوجة والطرف الآخر الزوج الآخر مع الزوجة ، فمع إقامة البيّنة من أحد الطرفين ، أو من كليهما الحكم كما مرّ ، وأمّا مع عدمها وانتهاء الأمر إلى الحلف ، فإن حلف من لم تصدّقه الزوجة يحكم له على كلّ من الزوجة والزوج الآخر ، وأمّا مع حلف من صدّقته فلا يترتّب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لا بدّ من حلفها أيضاً . ( مسألة 31 ) : لو زوّج أحدُ الوكيلين عن الرجل له بامرأة ، والآخر بنتها صحّ السابق ولغا اللاحق ، ومع التقارن بطلا معاً ، وإن لم يعلم السابق ، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر ، وإن جهل تاريخهما ، فإن احتمل تقارنهما يحكم ببطلان كليهما ، وإن علم بعدم
[1] إذا كان مصبّ الدعوى صحّة العقد وفساده لا السبق وعدمه ، أو السبق واللحوق ، أو الزوجية وعدمها ، فالميزان في تشخيص المدّعى والمنكر نوعاً مصبّ الدعاوي وكذا في الفرع الآتي .