وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض أو قيمة حال الأداء والقضاء وجهان ، الأحوط [1] التراضي والتصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان . ( مسألة 9 ) : لا يجوز شرط الزيادة بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه ، وهذا هو الرباء القرضي المحرّم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع وذكرنا هناك بعض ما ورد في الكتاب والسنّة من التشديد عليه . ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي اثني عشر ، أو عملًا كخياطة ثوب له ، أو منفعة ، أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده ، أو صفة مثل أن يقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة . وكذا لا فرق بين أن يكون المال المقترض ربويّاً بأن كان من المكيل والموزون ، وغيره بأن كان معدوداً كالجوز والبيض . ( مسألة 10 ) : إذا أقرضه شيئاً وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤاجره بأقلّ من أُجرته كان داخلًا في شرط الزيادة ، نعم لو باع المقترض من المقرض مالًا بأقلّ من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً معيّناً لا بأس به ، وإن أفاد فائدة الأوّل ، وبه يحتال في الفرار عن الربا كسائر الحيل الشرعيّة ، ولنعم الفرار من الحرام إلى الحلال . ( مسألة 11 ) : إنّما تحرم الزيادة مع الشرط وأمّا بدونه فلا بأس به ، بل يستحبّ ذلك للمقترض حيث إنّه من حسن القضاء وخير الناس أحسنهم قضاء . بل يجوز ذلك إعطاءً وأخذاً لو كان الإعطاء لأجل أن يراه المقرض حسن القضاء فيقرضه كلَّما احتاج إلى الاقتراض ، أو كان الإقراض لأجل أن ينتفع من المقترض لكونه حسن القضاء ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه . نعم يكره أخذه للمقرض خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك ، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه المقترض شيئاً بعنوان الهديّة ونحوها يحسبه عوض طلبه بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره . ( مسألة 12 ) : إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض ، فلا بأس بشرطها للمقترض ، كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة . فما تداول بين التجار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل