بجنسه مع زيادة بملاحظة أُجرته ، بل إمّا يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً من الفضّة أو الذهب بجنسه مثلًا بمثل ، ويعيّن له أجرة معيّنة لصياغته ، نعم لو كان فصّ الخاتم مثلًا من مال الصائغ وكان من غير جنس حلقته جاز شراؤه من الصائغ بجنسه مع الزيادة لأنّ الفصّ من الضميمة وبها يتخلَّص من الربا كما مرّ في بابه . ( مسألة 12 ) : لو كان له على زيد دنانير كالليرات وأخذ منه بعوضها دراهم كالروبيّات شيئاً فشيئاً وتدريجاً بمقدار حاجته فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ينتقص من الدنانير في كلّ زمان بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت ، فإذا كان له عليه خمس ليرات وأخذ منه في ثلاثة شهور في كلّ شهر عشر روبيّات وكان سعر الليرة في الشهر الأوّل خمسة عشر روبيّة وفي الشهر الثاني اثني عشر روبيّة وفي الثالث عشر روبيّات ينتقص من الليرات في الشهر الأوّل ثلثا ليرة وفي الشهر الثاني خمسة أسداس ليرة وفي الثالث ليرة ، فقد استوفى في هذه المدّة ليرتين وثلث ليرة ونصف ثلث ليرة وهكذا ، وإن كان أخذها بعنوان الاقتراض اشتغلت ذمّة الآخذ بتلك الدراهم التي أخذها تدريجاً وبقيت ذمّة زيد مشغولة بتلك الدنانير ، فلكلّ منهما مطالبة صاحبه عمّا عليه . وفي احتساب كلّ منهما ما له على الآخر وفاء عمّا عليه للآخر ولو مع التراضي إشكال ، كما أنّ بيع الدنانير التي على زيد في المثال بالدراهم التي على صاحبه أيضاً فيه إشكال ، فلا محيص إلَّا من إبراء كلّ منهما ما له على الآخر ، أو مصالحة الدنانير التي على زيد بالدراهم التي له على صاحبه . نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً قد أُخذت بعنوان الأمانة حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا لا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاءً ، كما أنّه يجوز أن يوقعا البيع بين الدنانير التي في الذمّة والدراهم الموجودة . وعلى أيّ حال : يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب ، ولا ينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة . ( مسألة 13 ) : إذا أقرض زيداً نقداً معيّناً ، أو باعه شيئاً بنقد معيّن كالليرة إلى أجل معلوم وزاد سعر ذلك النقد أو نقص عند حلول الأجل عن سعره يوم الإقراض أو البيع لا يستحقّ إلَّا عين ذلك النقد ولا ينظر إلى زيادة سعره ونقصانه . ( مسألة 14 ) : يجوز أن يبيع مثقالًا من فضّة خالصة من الصائغ مثلًا بمثقال من فضّة فيها غشّ متموّل ، واشترط عليه أن يصوغ له خاتماً مثلًا ، وكذا يجوز أن يقول للصائغ :