الفضّة كالنحاس والرصاص بطل البيع ، وليس له مطالبة البدل ، كما أنّه ليس للبائع إلزامه به . ولو وجد بعضها كذلك بطل فيه وصحّ في الباقي ، وله ردّ الكلّ [1] لتبعّض الصفقة . وإذا اشترى فضّة كلَّيّاً في الذمّة بذهب أو فضّة وبعد ما قبضها وجد المدفوع كلَّا أو بعضاً من غير جنسها فإن كان قبل أن يفترقا فللبائع الإبدال بالجنس وللمشتري مطالبة البدل ، وإن كان بعد التفرّق بطل البيع في الكلّ أو البعض على حذو ما سبق ، هذا إذا كان من غير الجنس . وأمّا إذا كان من الجنس ولكن ظهر بها عيب كخشونة الجوهر ، والغشّ الزائد على المتعارف ، واضطراب السكَّة ونحوها . ففي الأوّل وهو ما إذا كان المبيع فضّة معيّنة في الخارج كان له الخيار بردّ الجميع ، أو إمساكه ، وليس له ردّ المعيب وحده لو كان المعيب هو البعض ، على إشكال تقدّم في خيار العيب ، وليس له مطالبة الأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضّة بالفضّة على الأحوط [2] لو لم يكن الأقوى للزوم الربا . ولو تخالفا كالفضّة بالذهب فله ذلك قبل التفرّق قطعاً ، وأمّا بعده ففيه إشكال خصوصاً إذا كان الأرش من النقدين ، ولكنّ الأقوى أنّ له ذلك خصوصاً إذا كان من غيرهما . وأمّا في الثاني وهو ما إذا كان المبيع كلَّيّاً في الذمّة وظهر عيب في المدفوع كان له الخيار بين فسخ البيع [3] وردّ المدفوع وبين إمضائه وإمساك المعيب بالثمن ، كما أنّ له مطالبة البدل أيضاً قبل التفرّق ، وأمّا بعده ففيه إشكال وهل له أخذ الأرش ؟ فيه تأمّل [4] ، حتّى في المتخالفين كالفضّة بالذهب وحتّى قبل التفرّق . ( مسألة 11 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قرطاً مثلًا من فضّة أو ذهب
[1] وللبائع أيضاً مع جهله بالحال . [2] هو كذلك في مثل خشونة الجوهر واضطراب السكَّة ، وأمّا الغشّ الزائد على المتعارف فهو خارج عن المورد . [3] مشكل ، ولا يبعد أن يكون مخيّراً بين إمساك المعيب بالثمن ومطالبة البدل قبل التفرّق . [4] الأقرب عدم ثبوت الأرش فيه .