شكّ في أنّه كان جامعاً لها أم لا ، وجب [1] عليه الفحص ، وأمّا إذا أحرز كونه جامعاً للشرائط ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه كالعدالة والاجتهاد فلا يجب عليه الفحص ويجوز البناء على بقاء حالته الأُولى . ( مسألة 18 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط من فسق أو جنون أو نسيان يجب العدول إلى الجامع للشرائط ولا يجوز البقاء على تقليده ، كما أنّه لو قلَّد من لم يكن جامعاً للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلَّد أصلًا ، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصّر . ( مسألة 19 ) : يثبت الاجتهاد بالاختبار وبالشياع المفيد للعلم وبشهادة العدلين [2] ، وكذا الأعلميّة . ولا يجوز تقليد من لا يعلم أنّه بلغ رتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلَّد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريباً من الاجتهاد . ( مسألة 20 ) : عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل [3] وإن كان مطابقاً للواقع . وأمّا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل مع تحقّق قصد القربة فصحيح إن كان مطابقاً لفتوى المجتهد الذي يقلَّده بعد ذلك . ( مسألة 21 ) : كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة : أحدها : السماع منه ، الثاني : نقل عدلين أو عدل واحد عنه ، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمئنّ بقوله ، الثالث : الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط . ( مسألة 22 ) : إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد يؤخذ بقول [4] أوثقهما ، ومع تساويهما في الوثاقة يتساقطان . فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين أو يعمل بالاحتياط .
[1] على الأحوط في صورة القطع بجامعيّته للشرائط . [2] من أهل الخبرة في الفرعين . [3] الأقوى صحّته لو أتى به برجاء درك الواقع وانطبق عليه أو على فتوى من يجوز الرجوع إليه . [4] الأقوى تساقطهما مطلقاً مع أنّه أحوط أيضاً .