يوكَّل محلَّا في أن يزوّج له بعد إحلاله ، بل وكذا أن يوكَّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما . ( مسألة 16 ) : ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به وتنكر ذلك ، ورفعا أمرهما إلى الحاكم فيأمرهما بالملاعنة بالكيفيّة الخاصّة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا وانتفى الولد عنه وحرمت عليه مؤبّداً . ( مسألة 17 ) : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة منهما نكاح الأُخرى ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين والتزويجين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : « زوّجتك بنتي أو أُختي على أن تزوّجني بنتك أو أُختك ويكون صداق كلّ منهما نكاح الأُخرى » ويقول الآخر : « قبلت وزوّجتك بنتي أو أُختي هكذا » وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوّجه الأُخرى بمهر معلوم فصحّ العقدان ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي أو أُختي على صداق مائة دينار على أن تزوّجني أُختك أو بنتك هكذا » ويقول الآخر : قبلت وزوّجتك بنتي أو أُختي على مائة دينار » بل وكذا لو شرط أن يزوّجه الأُخرى ولم يذكر مهراً أصلًا ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك » فقال : « قبلت وزوّجتك بنتي » فإنّه يصحّ العقدان ، لكن حيث إنّه لم يذكر المهر تستحقّ كلّ منهما مهر المثل ، كما يأتي في محلَّه من أنّ ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة النكاح الدائم ، وأنّها تستحقّ مهر المثل لو لم يذكر المهر . القول في النكاح المنقطع ويقال له المتعة والنكاح المؤجّل . ( مسألة 1 ) : النكاح المنقطع كالدائم في أنّه يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيّين ، وأنّه لا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين ولا المعاطاة ولا الكتابة ولا الإشارة وفي اعتبار العربيّة وفي كون الإيجاب من طرف الزوجة ، كما فصّل ذلك كلَّه فيما سبق . ( مسألة 2 ) : ألفاظ الإيجاب في هذا العقد ثلاثة : « متّعت » و « زوّجت » و « أنكحت » ، أيّها حصل وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها كلفظ التمليك والهبة والإجارة . والقبول كلّ لفظ