فيه اعتبار المصلحة ، ولا يكفي مجرّد عدم المفسدة ، كما أنّ الأحوط فيه لولا الأقوى [1] اعتبار العدالة ، وسيأتي تفصيل ذلك في كتاب الوصيّة . ( مسألة 21 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما يكون للحاكم الشرعي وهو المجتهد العادل ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد ، وحيث إنّ هذا تكليف راجع إليه فيتّبع رأيه ونظره . ومع فقد الحاكم يرجع الأمر إلى عدول [2] المؤمنين فلهم ولاية التصرّف في مال الصغير بما يكون في تركه مفسدة [3] وفي فعله صلاح وغبطة . القول في شروط العوضين وهي أُمور : الأوّل : يشترط في المبيع أن يكون عيناً متموّلًا سواء كان موجوداً في الخارج أو كلَّيّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، كأن يبيع ما كان له في ذمّة غيره بشئ ، فلا يجوز أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة ، أو عملًا كخياطة الثوب ، أو حقّا . وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّا قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص . وفي جواز كونه حقّا قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقّي الخيار والشفعة إشكال . الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا يكفي المشاهدة ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بالوزن أو الكيل ، نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل ثمّ يحسب الباقي بحسابه ، وهذا ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل كما لا يخفى . ( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به ، ولو تبيّن النقص فله الخيار فإن فسخ يردّ تمام الثمن وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه .
[1] لا قوّة فيه . [2] على الأحوط . [3] على الأحوط .