القول في شرائط إمام الجماعة ويشترط فيه أُمور : الإيمان ، وطهارة المولد ، والعقل ، والبلوغ إذا كان المأموم بالغاً [1] ، والذكورة إذا كان المأموم ذكراً بل مطلقاً على الأحوط ، والعدالة ، فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق ولا مجهول الحال وهي حالة نفسانيّة باعثة على ملازمة التقوى مانعة عن ارتكاب الكبائر التي [2] منها الإصرار على الصغائر وعن منافيات المروءة وهي كلّ ما [3] دلّ ارتكابها على مهانة النفس وقلَّة الحياء وعدم المبالاة بالدين . وأمّا الكبائر : فهي كلّ معصية ورد التوعيد عليها بالنار [4] أو ورد النصّ بكونها كبيرة [5] ، كالإشراك بالله [6] ، وإنكار ما أنزله ، واليأس من روحه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله أو أوصيائه ، ومحاربة أوليائه ، وقتل النفس التي حرّمها الله إلَّا بالحقّ ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وقطيعة الرحم ، والسحر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، واليمين الغموس ، وكتمان الشهادة ، وشهادة الزور ، ونقض العهد ، والحيف في الوصيّة ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، وأكل السحت والقمار ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلَّ لغير الله من غير ضرورة ، والبخس في المكيال والميزان ، والتعرّب بعد الهجرة ، ومعونة الظالمين والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عذر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والغيبة ،
[1] جوازه لمثله أيضاً محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قرب . [2] والصغائر على الأقوى . [3] اعتبار الاجتناب عن منافيات المروءة فيها ممنوع ، كما أنّ تفسير منافياتها بما ذكر محلّ منع ، نعم ارتكاب أعمال دالَّة عرفاً على عدم مبالاة فاعلها بالدين مضرّ بها لا من حيث اعتبار المروءة فيها . [4] أو بالعقاب أو شدّد عليه تشديداً عظيماً . [5] أو دلّ على كونها أكبر من بعض الكبائر أو مثله أو حكم العقل عليه أو كان في ارتكاز المتشرّعة كذلك . [6] في عدّ ذلك وما يليه ومحاربة الأولياء من الكبائر التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة ، كما أنّ التحديد بهذا العدد غير معلوم .