الخامس : تعتبر في صحَّة صلاة الجمعة اُمور : 1 - الجماعة ، فلا تصحُّ صلاة الجمعة فرادى ، ويجزئ فيها إدراك الإمام في الركوع الأوَّل ، بل في القيام من الركعة الثانية أيضاً ، فيأتي مع الإمام بركعة وبعد فراغه يأتي بركعة اُخرى . 2 - أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة اُخرى أقلَّ من فرسخ ، فلو أُقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعاً ، إن كانتا مقترنتين زماناً ، وأمَّا إذا كانت إحداهما سابقةً على الاُخرى ولو بتكبيرة الإحرام ، صحَّت السابقة دون اللاحقة . نعم ، إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدةً لشرائط الصحَّة ، فهي لا تمنع عن إقامة صلاة جمعة اُخرى ولو كانت في عرضها أو متأخِّرة عنها ، وعلى هذا فمن شروط صحَّة صلاة الجمعة أن لا تسبقها ولا تقارنها في بدايتها صلاة جمعة اُخرى في مكان تقلُّ المسافة بينهما عن فرسخ . نعم ، إذا تقارنت صلاتا جمعة في مكانين متقارنين ، دون أن يعلم جماعة كلٌّ من الصلاتين بالصلاة الاُخرى وانتهتا في وقت واحد ، كانت كلتا الصلاتين صحيحة ، وكذا لو اتَّفق ذلك غفلةً ونسياناً . 3 - تقديم الخطبتين على الصلاة . السادس : إذا أُقيمت الجمعة في بلد واجدةً لجميع شروطها ، فهل يجب الحضور فيها ؟ والجواب : لا يجب تعييناً . نعم ، هو أفضل فردي الواجب التخييريِّ . السابع : يعتبر في وجوب الحضور أُمورٌ : 1 - الذكورة ، فلا يجب الحضور على النساء . 2 - الحريَّة ، فلا يجب على العبيد .