على تحديد بداية الزوال بدقَّة وتحديد الوقت المفضَّل لصلاتي الظهرين ، وذلك بأن ينصب شاخصاً بين المشرق والمغرب في أيّ موضع شاء ، ولهذا الشاخص ظلٌّ في طرف المغرب عند طلوع الشمس ، ويتقلَّص هذا الظلُّ تدريجيَّاً بارتفاع الشمس باستمرار إلى أن ينعدم نهائيَّاً ، فلا ظلَّ له في هذا الآن لا في طرف المغرب ؛ لأنَّه قد انتهى ، ولا في طرف المشرق ، لأنَّه بعد لم يحدث ، وإن كان قد يحدث له الظلُّ إلى طرف الشمال أو الجنوب ، فهذا الآن هو أوَّل آن الزوال وابتداء الوقت المفضَّل لصلاتي الظهر والعصر ، ثُمَّ يحدث الظلُّ للشاخص في طرف المشرق على عكس ما كان تماماً في بداية النهار ويتزايد باستمرار ، فإذا بلغ بقدر امتداد الشاخص كان ذلك انتهاء الوقت المفضَّل لصلاة الظهر ، وإذا بلغ بقدر ضعف امتداد الشاخص ، كان ذلك انتهاء الوقت المفضَّل لصلاة العصر ، فيكون مبدأ الوقت المفضَّل لكلتا الصلاتين أوَّل الزوال ، ومنتهى الوقت المفضَّل لصلاة الظهر بلوغ امتداد الظلِّ بمقدار امتداد الشاخص ، فإن كان متراً فهو مترٌ وإن كان مترين فهو متران ، ومنتهى الوقت المفضَّل لصلاة العصر بلوغ الظلِّ بمقدار ضعف امتداد الشاخص ، فإن كان متراً فهو متران وإن كان متران فهو أربعة أمتار وهكذا . ( مسألة 504 ) : وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر أجزاء الفريضتين ، لكنَّ الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة ، بعد أن يبلغ الظلُّ الحادث سبعي الشاخص ، كما أنَّ الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظلُّ المذكور أربعة أسباع الشاخص ، ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة ، وإن كان الأولى عدم التعرُّض للأداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربيَّة ، ويمتدُّ وقت نافلة العشاء بامتداد وقتها ، ووقت نافلة الفجر السدس الأخير من الليل وينتهي بطلوع الحمرة المشرقيَّة على المشهور ، ويجوز دسُّها في صلاة الليل قبل ذلك ، ووقت نافلة الليل من منتصفه إلى الفجر الصادق وأفضله السحر ، والظاهر أنَّه الثلث الأخير من الليل .