لزوماً تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقيَّة . ( مسألة 502 ) : المراد من اختصاص الظهر بأوَّل الوقت عدم صحَّة العصر إذا وقعت فيه عمداً ، وأمَّا إذا صلَّى العصر في الوقت المختصِّ بالظهر سهواً صحَّت ، ولكنَّ الأحوط استحباباً أن يجعلها ظهراً ثُمَّ يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمَّة أعمّ من الظهر والعصر ، بل وكذلك إذا صلَّى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهواً ، سواءً كان التذُّكر في الوقت المختصِّ بالعصر أو المشترك ، وإذا قدَّم العشاء على المغرب سهواً صحَّت ، ولزمه الإتيان بالمغرب بعدها . ( مسألة 503 ) : وقت فضيلة الظهر من زوال الشمس إلى امتداد الظلِّ الَّذي يحدث لكلِّ جسم ويمتدُّ نحو المشرق بعد أن تزول الشمس ، مثال ذلك : إذا فرض أنَّ جداراً بين الشمال والجنوب ، فإنَّ هذا الجدار يكون له ظلٌّ إلى المغرب عند طلوع الشمس من المشرق ، ويتقلَّص هذا الظلُّ تدريجاً بارتفاع الشمس من جانب المغرب ، وعند الظهر لا يبقى نهائيَّاً ، ثُمَّ يحدث الظلُّ في جانب المشرق على عكس ما كان في أوَّل النهار ، ويتزايد في جانب المشرق باستمرار إلى غروب الشمس ، والوقت المفضَّل لصلاة الظهر من الزوال إلى أن يبلغ امتداد ظلِّ الجدار في جانب المشرق بقدر ارتفاع ذلك الجدار ، فإن كان ارتفاعه متراً ، كان انتهاء الوقت المفضَّل لصلاة الظهر ببلوغ الظلِّ في جانب المشرق متراً ، يعني مثله تماماً في الطول ، وإذا كان ارتفاعه مترين ، كان انتهاء الوقت المفضَّل لها ببلوغ الظلِّ في جانب المشرق مترين وهكذا ، والوقت المفضَّل لصلاة العصر يبدأ من الزوال ويمتد إلى أن يبلغ ظلُّ الجدار الموهوم بين الشمال والجنوب في جانب المشرق ضعف ارتفاع الجدار ، يعني مثليه تماماً في الامتداد ، فإذا كان ارتفاع الجدار مترين - مثلا - كان انتهاء الوقت المفضَّل ببلوغ الظلِّ في جانب المشرق أربعة أمتار وهكذا ، وعلى هذا فكلُّ أحد سواءً أكان ساكناً في نقطة الشمال أم في نقطة الجنوب ، قادرٌ