المال على ملك المالك ، وإن كان العزل عن نية والدفع بلا نية بقي المال زكاة غير مملوكة لمن دفعت له ، وتجوز النية ما دامت العين موجودة ، فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا ، وإن تلفت مع الضمان - كما لو كان هو المتلف لها - فمع عدم تعينها زكاة بالعزل عن نية يكون الفقير مدينا للمالك ، ومع تعينها زكاة بالعزل يكون الفقير مدينا للزكاة . وفي الأول يجوز للمالك احتساب الدين عليه زكاة إن بقي مصرفا لها ، وفي الثاني يشكل الحال ، والأحوط وجوبا له تسليمها للمالك ويكون له حينئذ أن يرجعها له إذا بقي مصرفا لها . ( مسألة 82 ) : لا بد عند عزل الزكاة من تعيين المال المزكى عند اختلاف نوعه ولو إجمالا ، فلو كان عنده خمس من الإبل وأربعون شاة فعزل شاة واحدة لا بد من تعيين المال الذي يزكى بها . نعم لو أخرج شاتين دفعة كفى قصد مجموع المالين بهما بلا حاجة لتعيين كل منهما لأحد المالين . أما مع عزل الزكاة فلا يجب عند دفع المعزول تعيين المال الذي يخصه . وكذا الحال لو كان عليه خمس وزكاة مثلا ، حيث يجب قصد التعيين عند العزل ، لا عند الدفع . ( مسألة 83 ) : يجوز للمالك التوكيل في عزل الزكاة وفي أدائها ، ولا بد من نية الوكيل حينئذ بأن يقصد العنوان الموكل فيه وامتثال أمر الموكل وتقريبه به . كما يجوز التوكيل في الايصال إلى الفقير مع تعيينه من قبل المالك نظير الحمال الذي تدفع له العين ، ولا بد حينئذ من نية المالك عند دفع العين للوكيل ، ولا يجب نية الوكيل أصلا . ( مسألة 84 ) : تجب المبادرة لأداء الزكاة عند ظهور أمارات الموت أو التوثق عليها بالاشهاد ونحوه . أما في غيرها من الحقوق الشرعية ، فلا يجتزأ بالتوثق إلا عند تعذر الأداء ، لوجوب المبادرة لأدائها بخلاف الزكاة ، كما تقدم في المسألة ( 71 ) .