الفصل الأول في طهارة الماء ونجاسته الماء طاهر بالأصل ، وهو بجميع أقسامه ينجس بملاقاة النجاسة إذا تغير لونه أو طعمه أو رائحته . وأما إذا لم يتغير بها فإنما ينجس بالملاقاة إذا كان قليلا دون الكر ولم يكن له مادة ، أما إذا بلغ الكر أو كان له مادة فإنه لا ينجس بملاقاتها من دون تغير . وهو المسمى بالماء المعتصم . ( مسألة 1 ) : إنما ينجس الماء القليل بملاقاة النجاسة مع استقراره ، أما إذا كان متدافعا بحيث يصدق عليه الجريان عرفا باتجاه معين فلا ينجس منه إلا موضع الملاقاة ، دون ما قبله . فإذا جرى من الأعلى للأسفل ، ولاقى الأسفل النجاسة لم ينجس الأعلى ، وإذا اندفع من الأسفل للأعلى - كما في النافورات - ولاقى الأعلى النجاسة لم ينجس الأسفل ، وكذا إذا جرى من اليمين للشمال ولاقى جانب الشمال النجاسة لم ينجس من جانب اليمين وهكذا . ( مسألة 2 ) : الماء القليل كما ينفعل بملاقاة النجس ينفعل بملاقاة المتنجس بجميع أقسامه . ( مسألة 3 ) : الكر بحسب الحجم سبعة وعشرون شبرا مكعبا . والأحوط وجوبا القياس بالشبر المقارب لربع المتر . وأما الكر بحسب الوزن فهو أربعمائة وأربعة وستون كيلو غرام ومائة غرام ، والأحوط استحبابا ما يزيد على ذلك قليلا حتى يبلغ أربعمائة وسبعين كيلو غراما . ( مسألة 4 ) : المراد بالماء الذي له مادة هو المتصل بغيره بحيث إذا نقص