نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 62
كلاهما أنها من أحدهما ففيه صورتان : الأولى : أن يكون جنابة الآخر واقعا موضوعا لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالا ، وذلك كعدم جواز الاقتداء به في الصلاة - إذا كان ممن يقتدى به لولا ذلك - وعدم جواز استئجاره للنيابة عن الميت في الصلاة التي وظيفته تفريغ ذمته منها ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل - وكذا الوضوء أيضا إذا كان مسبوقا بالحدث الأصغر تحصيلا للعلم بالطهارة - ولا يجوز له استئجار الآخر للنيابة في الصلاة قبل اغتساله ، ولا الاقتداء به بعد تحصيل الطهارة لنفسه ، وأما قبل تحصيلها فلا يجوز الاقتداء به للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة حينئذ . الثانية : أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالا ، ففيها لا يجب الغسل على العالم بالجنابة . هذا بالنسبة إلى حكم الشخصين أنفسهما . وأما غيرهما العالم بجنابة أحدهما اجمالا - ولو لم يعلما هما بذلك فلا يجوز له الائتمام بأي منهما إن كان كل منهما موردا للابتلاء فضلا عن الائتمام بهما جميعا ، كما لا يجوز له استنابة أحدهما في صلاة ، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة الواقعية . مسألة 172 : البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء منه بالبول بحكم المني ظاهرا . الثاني : الجماع ولو لم ينزل ، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل ، أو الدبر من المرأة ، وأما في غيرها فالأحوط لزوما الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر ، وإلا يكتفي بالغسل فقط ، ويكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها ، بل الأظهر الاكتفاء بمجرد الادخال منه .
62
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد السيستاني جلد : 1 صفحه : 62