نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 377
إجارة الكافر المحارب هو أن يسمع كلام الله ، فإن احتمل سماعه جازت إجازته وكانت نافذة وإن لم تكن مسبوقة بالطلب ، ثم إن المعروف بين الأصحاب أن حق الأمان الثابت لآحاد من المسلمين محدود إلى عشرة رؤوس من الكفار وما دونهم ، فلا يحق لهم أن يعطوا الأمان لأكثر من هذا العدد . ولكن لا دليل على هذا التحديد ، فالظاهر أن لواحد من المسلمين أن يعطي الأمان لأكثر من العدد المزبور لأجل المناظرة في طلب الحق ، وقد ورد في معتبر مسعدة بن صدقة أنه يجوز لواحد من المسلمين إعطاء الأمان لحصن من حصونهم [1] . ( مسألة 28 ) لو طلب الكفار الأمان من آحاد المسلمين ، وهم لم يقبلوه ، ولكنهم ظنوا أنهم قبلوا ذلك ، فنزلوا عليهم ، كانوا آمنين فلا يجوز للمسلمين أن يقتلوهم أو يسترقوهم ، بل يردونهم إلى مأمنهم ، وقد دلت على ذلك معتبرة محمد بن الحكيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم كانوا آمنين " [2] . وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الاسلام بتخيل الأمان بجهة من الجهات . ( مسألة 29 ) لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران وما شاكلهم نافذا وأما أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا ؟ فيه وجهان : الظاهر عدم نفوذه ، لا لأجل عدم صدق المؤمن والمسلم عليه ، حيث لا شبهة في صدق ذلك ، بل لأجل ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم [3] . ( مسألة 30 ) لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل يصح من العبد أيضا إذا مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة [4] من التصريح بصحة عقد الأمان من العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور الثابت له إنما
[1] الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 2 . [2] الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 4 . [3] الوسائل ج 13 باب 2 من أحكام الحجر ، الحديث 5 . [4] الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو ، الحديث 2 .
377
نام کتاب : منهاج الصالحين نویسنده : السيد الخوئي جلد : 1 صفحه : 377