العنصُر الثاني : الأمن والسَّلامة وفروعهما 1 - قد تسأل إذا كان هناك في الطريق من يفرض عليه ضريبة مالية معتداً بها ، فهل يجب عليه الحج ؟ والجواب : ان الضريبة المذكورة إذا كانت شيئاً مألوفاً كالمبالغ الرسمية التي تأخذها الدولة من كل حاج يدخل الديار المقدسة ، فهي لا تمنع عن وجوب الحج ، ويجب عليه دفعها وإن كانت ضررية ، وأما إذا كانت شيئاً غير مألوفا من قبيل ما يفرضه اللصوص وقطاع الطرق ، فلا أمن ولا يجب الحج . وقد تسأل عن أن الضريبة إذا كانت اتفاقية ولم تكن رسمية من قبل السلطات ، فان كانت متمثلة في مال غير معتد به وجب دفعها ، ولا تمنع عن وجوب الحج ، ولا تبرر التأجيل إلى السنة الآتية ، وإن كانت متمثلة في مال معتد به ، فان كان أخذ ذلك المال من الحاج في الطريق يختل بالأمن والسلامة انتفى وجوب الحج بانتفاء العنصر الثاني من الاستطاعة ، وإن كان أخذها لا يوجب الاختلال بالأمن والسلامة وجب دفعها وإن كان ضررياً ما لم يكن مجحفاً . 2 - إذا كان الطريق الاعتيادي المألوف غير مأمون بسبب