المسجد ، وقد حضر وقت الصلاة ، فإذا ترك إزالة النجاسة وقدم الصلاة مع سعة وقتها أثم بذلك ، وإن كانت صلاته صحيحة على الأقوى ، ولا يخلصه من الإثم أن يصلي في مكان آخر . وإذا اشتغل أحد بتطهير النجاسة وكان قادرا على ذلك جاز لغيره أن يبادر إلى الصلاة ، وإن لم يتم الأول عمله بل وإن لم يبدأ به ما لم يكن متراخيا في تأدية الواجب . وإذا كان وقت الصلاة ضيقا وجب تقديمها . [ المسألة 177 ] إذا علم بنجاسة المسجد وهو في أثناء الصلاة وجب عليه اتمامها إذا كان ذلك لا ينافي الفورية العرفية لإزالة النجاسة ، وإلا أبطل صلاته مع سعة وقتها وبادر إلى إزالة النجاسة ، وخصوصا إذا كان عالما بالنجاسة قبل الصلاة ثم غفل وصلى ، ولكنه إذا ترك الإزالة وأتم صلاته كانت صحيحة على أي حال . [ المسألة 178 ] وجوب إزالة النجاسة عن المسجد كفائي يعم من علم بها من المكلفين القادرين ولا يختص بمن نجسها أو كان سببا لتنجيسها ، وإذا توقف تطهيره من النجاسة على مال وجب بذله إلا إذا أوجب الحرج أو الاضرار بحاله ، ولا يضمنه من كان سببا للتنجيس . [ المسألة 179 ] إذا توقف تطهير المسجد من النجاسة على حفر أرضه أو تخريب شئ منه وجب ذلك إذا كان الحفر أو التخريب يسيرا لا يضر بالمسجد ولا يمنع من الصلاة فيه ، ووجب ذلك أيضا إذا وجد متبرع بطم أرضه وتعمير خرابه وإن كان كثيرا ، وإلا فهو مشكل بل ممنوع . [ المسألة 180 ] إذا استلزم تطهير المسجد من النجاسة أن يتنجس بعض المواضع الطاهرة منه ، فلا مانع منه إذا طهر بعد ذلك .