مسألة - المشهور عند علمائنا استحباب المضمضة والاستنشاق وقال ابن أبي عقيل : انّهما ليس عند آل الرسول عليهم السلام بفرض ولا سنّة ( إلى أن قال ) : احتجّ ابن أبي عقيل : بما رواه الشيخ رحمه الله في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء [1] . وعن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس عليك استنشاق ولا مضمضة لأنّهما من الجوف [2] . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس المضمضة و ، الاستنشاق بفريضة ولا سنّة ، إنّما عليك أن تغسل ما ظهر [3] . مسألة - لا خلاف في أنه يجب غسل الوجه واليدين مستوعبا للجميع ، فلو لم يكفه الكفّ الأوّل وجب الثاني ، ولو لم يكفيا وجب الثالث ، وهكذا ولا يتقدّر الوجوب بقدر ( بعدد : خ ل ) معيّن . وأما إذا حصل الغسل بالكف الأول والمرّة الأولى ، هل يستحبّ المرّة الثانية في غسل الوجه واليدين ؟ أكثر علمائنا على استحبابها كابن أبى عقيل ، وابن الجنيد ، والشيخين وأتباعهم مسألة - وفي الثالثة قولان ، قال الشيخ ، وابن بابويه ، وابن إدريس ، وأكثر علمائنا : انّ الثالثة بدعة ( إلى أن قال ) : وقال ابن أبي عقيل : السنّة الإتيان بالماء على الأعضاء مرّتين ، الفرض من ذلك مرّة لا تجزى الصلاة إلَّا بها ، والاثنتين سنّة لئلَّا يكون قد قصّر المتوضّي في
[1] الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب الوضوء . [2] الوسائل باب 29 حديث 10 من أبواب الوضوء . [3] الوسائل باب 29 حديث 6 من أبواب الوضوء .