يتصدق به ، ويعتبر أن يكون التصدق بإجازة من الحاكم الشرعي ، ولا يضمنه المتصدق إذا وجد مالكه بعد ذلك . ( مسألة 1155 ) : إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال ، و الآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان ، فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه ، أو قوته كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها لن يجز أخذه ، سواء أكان في كلاء وماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحا يقوى على السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك ، وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته . وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا تبرأ ذمته من ضمانه إلا بدفعه إلى مالكه نعم إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 1156 ) : إن كان الحيوان المذكور لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه كالشاة وأطفال الإبل ، والبقر ، والخيل ، والحمير ونحوه ، فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط ، والأظهر أن يعرفه في ما حول موضع الالتقاط أيضا . فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل و البيع ، ويضمنها حينئذ بقيمتها . ( مسألة 1157 ) : إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الآخذ ، وإذا تركه عن جهد وكلل بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه