( كون اللبن الذي يرتضعه الطفل منتسبا بتمامه إلى شخص واحد ، فلو طلق الرجل زوجته وهي حامل ، أو بعد ولادتها منه فتزوجت شخصا آخر ، وحملت منه ، وقبل أن تضع حملها أرضعت طفلا بلبن ولادتها السابقة من زوجها الأول ثمان رضعات ، مثلا - وأكملت بعد وضعها لحملها بلبن ولادتها الثانية من زوجها الأخير بسبع رضعات لم يكن هذا الرضاع مؤثرا ، ويعتبر أيضا وحدة المرضعة فلو كان لرجل واحد زوجتان ولدتا منه فارتضع الطفل من أحداهما سبع رضعات ومن الأخرى ثمان رضعات - مثلا - لم يكن لرضاعه أثر . ( 6 ) عدم قذف الطفل للحليب بالتقيؤ لمرض ونحوه ، فلو قاءه وجب عليه الاحتياط بعدم ترتيب الأثر على الرضاع من جهة النظر إلى ما لا يحل لغير المحارم ، وترتيب الأثر عليه من جهة ترك الازدواج . ( 7 ) بلوغ الرضاع درجة معينة تحدد من حيث الأثر بما أنبت اللحم وشد العظم ، ومن حيث العدد بما بلغ خمس عشرة رضعة وتحدد من حيث الزمان بما استمر ارتضاع الطفل من المرأة يوما وليلة . ويلاحظ في التقدير الزماني أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه الوحيد طيلة المدة المقررة ، فلا يتناول طعاما آخر أو لبنا من مرضعة أخرى . ولا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشئ اليسير من الأكل بدرجة لا يصدق عليه الغذاء عرفا . كما يلاحظ في التقدير الكمي ، توالي الرضعات الخمس عشرة - مثلا - بأن لا يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى ، وأن تكون كل واحدة منها رضعة كاملة تروي الصبي ، فلا تندرج الرضعة الناقصة في العدد ، ولا تعتبر