الوضوء بهما ، أو ارتمس فيهما ، وإن كان له ماء آخر ، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما فالأقوى أيضا البطلان [1] لأنه وان لم يكن مأمورا بالتيمم الا أن الوضوء أو الغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا ، فيكون منهيا عنه ، بل الامر كذلك [2] لو جعلهما محلا لغسالة الوضوء لما ذكر من أن توضيه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما ، نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضيه ذلك ، أمكن أن يقال إنه لا يعد الوضوء استعمالا لهما ، بل لا يبعد أن يقال : ان هذا الصب أيضا لا يعد استعمالا ، فضلا عن كون الوضوء كذلك . مسألة 14 - لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد منهما والردي والمعدني والمصنوعي والمغشوش والخالص إذا لم يكن الغش إلى حد يخرجهما عن صدق الاسم ، وان لم يصدق الخلوص ، وما ذكره بعض العلماء من أنه يعتبر الخلوص وأن المغشوش ليس محرما ، وان لم يناف صدق الاسم كما في الحرير المحرم على الرجال حيث يتوقف حرمته على كونه خالصا ، لاوجه له ، والفرق بين الحرير والمقام أن الحرمة هناك معلقة في الاخبار على الحرير المحض بخلاف المقام فإنها معلقة على صدق الاسم . مسألة 15 - إذا توضأ أو اغتسل من اناء الذهب أو الفضة مع الجهل بالحكم أو الموضوع [3] صح . مسألة 16 - الأواني من غير الجنسين لا مانع منها ، وان كانت أعلى وأغلى ، حتى إذا كانت من الجواهر الغالية كالياقوت والفيروزج .
[1] إذا كان الوضوء أو الغسل بالارتماس أو بالصب منهما على العضو - واما إذا كان بالاغتراف فالأظهر الصحة . [2] إذ انحصر المصب فيهما ، والا فالأظهر الصحة . [3] الأظهر البطلان إذا كان ذلك بالارتماس - أو بالصب منهما على الأعضاء - مطلقا - وكذلك إذا كان بالاغتراف مع الانحصار وكان جاهلا مقصرا - واما إذا كان بالاغتراف وكان الجاهل قاصرا - أو لم ينحصر الماء بما في أحدهما صح .