طاهرا فيكون منجسا له ، بخلاف الثانية فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله ، هذا ولو صب العصير الذي لم يغل على الذي غلى ، فالظاهر عدم الاشكال فيه ولعل السر فيه أن النجاسة العرضية صارت ذاتية وإن كان الفرق بينه وبين الصورة الأولى لا يخلو عن اشكال ومحتاج إلى التأمل . مسألة 4 - إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك [1] . مسألة 5 - العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا ينجس بالغليان على الأقوى بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الاسكار . مسألة 6 - إذا شك في الغليان يبني على عدمه ، كما أنه لو شك في ذهاب الثلثين يبني على عدمه . مسألة 7 - إذا شك في أنه حصرم أو عنب ، يبني على أنه حصرم . مسألة 8 - لا بأس بجعل الباذنجان أو الخيار أو نحو ذلك في الحب مع ما جعل فيه من العنب أو التمر أو الزبيب ليصير خلا ، أو بعد ذلك قبل ان يصير خلا وأن كان بعد غليانه أو قبله وعلم بحصوله بعد ذلك . مسألة 9 - إذا زالت حموضة الخل العنبي ، وصار مثل الماء لا بأس به الا إذا غلى [2] فإنه لا بد حينئذ من ذهاب ثلثيه أو انقلابه خلا ثانيا . مسألة 10 - السيلان وهو عصير التمر أو ما يخرج منه بلا عصر ، لا مانع من جعله في الامراق ، ولا يلزم ذهاب ثلثيه كنفس التمر . السابع - الانتقال كانتقال دم الانسان أو غيره مما له نفس إلى جوف ما لا نفس له كالبق والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ، ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه [3] والا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الانسان
[1] ذهاب الثلثين قبل الغليان وجوده كعدمه . [2] الغليان لا يوجب نجاسته وحرمته ، الا إذا صار مسكرا وحينئذ مطهره انقلابه خلا ثانيا . [3] في غير البق والقمل والبرغوث - فإنه يحكم بالطهارة فيها مطلقا .