ولا بأس بالمقدار المذكور ، ولا فرق في ذلك بين الانحدار والتسنيم ، نعم الانحدار اليسير لا اعتبار به فلا يضر معه الزيادة [1] على المقدار المذكور ، والأقوى عدم اعتبار ذلك في باقي المساجد لا بعضها مع بعض ، ولا بالنسبة إلى الجبهة ، فلا يقدح ارتفاع مكانها أو انخفاضه ما لم يخرج به السجود عن مسماه . الثامن - وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في بحث المكان . التاسع - طهارة محل وضع الجبهة ، العاشر - المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر . مسألة 1 - الجبهة ما بين قصاص شعر الرأس وطرف الانف الاعلى والحاجبين طولا ، وما بين الجبينين عرضا ، ولا يجب فيها الاستيعاب ، بل يكفي صدق السجود على مسماها ، ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعا ، والأحوط عدم الأنقص [2] ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعا بل يكفي وإن كان متفرقا مع الصدق ، فيجوز السجود على السبحة الغير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم مسألة 2 - يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه ، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتى مثل الوسخ [3] الذي على التربة إذا كان مستوعبا لها بحيث لم يبق مقدار الدرهم منها ولو متفرقا خاليا عنه ، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة ، فان الأحوط رفعها ، بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف [4] صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق ولا بأس به ، واما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض .
[1] فيه تأمل . [2] وإن كان الأظهر الاكتفاء بالأنقص كمقدار طرف الأنملة على ما هو صريح صحيحة زرارة . [3] الذي له جرمية ينظر العرف . [4] لا يتوقف صدق السجود على الأرض على رفعها نعم الإزالة والرفع أحوط .