17 - فصل يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأول - النية ابتداءا واستدامة على نحو سائر العبادات ، فلو أذن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الأثناء ، نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح . ولا يجب الاستيناف هذا في اذان الصلاة ، وأما أذان الاعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر ، ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعين لم يكف ، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لاخرى ، بل يعتبر الإعادة والاستيناف . الثاني - العقل والايمان ، واما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الاذان ، وخصوصا في الاعلامي ، فيجزي اذان المميز [1] وإقامته إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو اتى بهما للجماعة ، واما اجزائهما لصلاة نفسه فلا اشكال فيه ، واما الذكورية فتعتبر في اذان الاعلام [2] والاذان والإقامة لجماعة الرجال غير المحارم ، ويجزيان لجماعة النساء والمحارم على اشكال في الأخير ، والأحوط عدم الاعتداد ، نعم الظاهر اجزاء سماع اذانهن بشرط عدم الحرمة كما مر ، وكذا إقامتهن . الثالث - الترتيب بينهما بتقديم الاذان على الإقامة ، وكذا بين فصول كل منهما ، فلو قدم الإقامة عمدا أو جهلا أو سهوا أعادها بعد الاذان ، وكذا لو خالف الترتيب فيما بين فصولهما ، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة ، ويأتي على الترتيب إلى الاخر ، وإذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضا بين العمد وغيره . الرابع - الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة ، وكذا بين الأذان والإقامة ، وبينهما وبين الصلاة
[1] فيه اشكال . [2] لا تعتبر الذكورية في شئ من الموارد ، والأظهر الاعتداد باذان المرأة مطلقا ، فلو اذنت المرأة للرجال الأجنبيين جاز لهم ان يعتدوا ولا يؤذنوا .