مسألة 18 - يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الاتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ، فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته بل تبطل على الأقوى [1] . مسألة 19 - إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الامكان ، نعم في المقدار الذي لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس باتيان المستحبات . مسألة 20 - إذا شك في أثناء العصر في أنه اتى بالظهر أم لا بنى على عدم الاتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ، ولا تجري قاعدة التجاوز ، نعم لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الاتيان [2] باعتبار كونه من الشك بعد الوقت . 5 - فصل في القبلة وهي المكان الذي وقع فيه البيت شرفه الله تعالى من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافة : القريب والبعيد لا خصوص البنية ، ولا يدخل فيه شئ من حجر إسماعيل ، وان وجب ادخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتصال الخط من موقف كل مصل بها ، بل المحاذاة العرفية كافية غاية الأمر أن المحاذاة تتسع مع البعد ، وكلما ازداد بعدا ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الاجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصف المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الاجرام البعيدة ، والقول بأن القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفية المسامحية فلا وجه له ، ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الامكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والامارات المفيدة للظن وفي كفاية شهادة العدلين مع
[1] لا تبطل الصلاة ولكن لا تقع أداءا ، وان أدرك ركعة منها في الوقت . [2] جريان قاعدة الحيلولة في الفرض محل اشكال . فالأحوط ان يأتي بها خارج الوقت .