امكان تحصيل العلم اشكال [1] ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها ان لم يكن اجتهاده على خلافها ، والا فالأحوط تكرار الصلاة [2] ومع عدم امكان تحصيل الظن يصلي إلى اربع جهات [3] ان وسع الوقت والا فيتخير بينها . مسألة 1 - الامارات المحصلة للظن التي يجب الرجوع إليها عند عدم امكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة : منها الجدي الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق ، والأولى وضعه خلف الاذن [4] ، وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقية في الاذن اليمنى ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربية بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخد الأيسر ، ومنها : سهيل وهو عكس الجدي . ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الانف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب . ومنها جعل المشرق على اليمين والمغرب على الشمال لأهل العراق أيضا في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كموصل . ومنها : الثريا والعيوق لأهل المغرب يضعون الأول عند طلوعه على الأيمن ، والثاني على الأيسر . ومنها : محراب صلى فيه معصوم . فان علم أنه صلى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، والا فيفيد الظن . ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيره وأن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم والا فيفيد الظن . ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها . مسألة 2 - عند عدم امكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل
[1] لا اشكال فيها إذا كان اخبارهما عن حس ، بل يكفي في الفرض خبر الواحد الثقة . [2] إذا كانت الشهادة مستندة إلى الحس يكفي العمل بها ، وان كانت مستندة إلى الحدس يعمل بما حصل منه الظن أو كان الظن الحاصل منه أقوى من الحاصل من معارضه . [3] الأظهر كفاية الصلاة إلى جهة واحدة . [4] لا أرى وجها لهذه الأولوية .