ونحوهما مع غلبة الاتفاق ، بل قد يقال مطلقا ، لكن لا وجه له ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت [1] إذا كان متزلزلا وان لم يتفق ، واما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالأقوى الصحة ، نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والإعادة إذا خالف الواقع ، وأيضا يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة . مسألة 16 - يجوز الاتيان بالنافلة ولو المبتدئة في وقت الفريضة ما لم تتضيق ، ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضاؤها . مسألة 17 - إذا نذر النافلة لا مانع من اتيانها في وقت الفريضة [2] ولو على القول بالمنع هذا إذا أطلق في نذره ، واما إذا قيده بوقت الفريضة فاشكال على القول بالمنع ، وان أمكن القول بالصحة لان المانع انما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع ، ولا يرد أن متعلق النذر لا بد أن يكون راجحا وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره ، وذلك لان الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتى يقال : بعدم تحققه في المقام .
[1] إذا تحقق منه قصد القربة ولو رجاءا ، وكان العمل واجدا لجميع الاجزاء والشرائط لا وجه للبطلان سوى ، عدم الجزم بالنية ، وحيث لا نعتبره في صحة العبادة ، فالأوجه الصحة . [2] على القول بالمنع لا وجه للقول بالصحة مع النذر من غير فرق بين صورة الاطلاق والتقييد ، وما ذكره من الوجه للصحة في صورة التقييد غير وجيه ، لان موضوع نصوص المنع النافلة غير الواجبة بعنوانها ، فيشمل النافلة المنذورة .