في العشاء إن كان بعد الفراغ صحت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول [1] على ما ذكروه ، لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضا ، وعلى ما ذكرنا يظهر فائدة الاختصاص فيما إذا مضى من أول الوقت مقدار أربع ركعات فحاضت المرأة . فان اللازم حينئذ قضاء خصوص الظهر ، وكذا إذا طهرت من الحيض ، ولم يبق من الوقت الا مقدار أربع ركعات ، فان اللازم حينئذ اتيان العصر فقط ، وكذا إذا بلغ الصبي ولم يبق الا مقدار أربع ركعات ، فان الواجب عليه خصوص العصر فقط ، وأما إذا فرضنا عدم زيادة الوقت المشترك عن أربع ركعات فلا يختص بإحداهما ، بل يمكن أن يقال بالتخيير بينهما [2] ، كما إذا أفاق المجنون الأدواري في الوقت المشترك مقدار أربع ركعات ، أو بلغ الصبي في الوقت المشترك ثم جن أو مات بعد مضي مقدار أربع ركعات ونحو ذلك . مسألة 4 - إذا بقي مقدار خمس ركعات إلى الغروب قدم الظهر ، وإذا بقي أربع ركعات أو أقل قدم العصر ، وفي السفر إذا بقي ثلاث ركعات قدم الظهر ، وإذا بقي ركعتان قدم العصر ، وإذا بقي إلى نصف الليل خمس ركعات قدم المغرب ، وإذا بقي أربع أو أقل قدم العشاء ، وفي السفر إذا بقي أربع ركعات قدم المغرب ، وإذا بقي أقل ، قدم العشاء ، ويجب المبادرة إلى المغرب بعد تقديم العشاء إذا بقي بعدها ركعة أو أزيد ، والظاهر أنها حينئذ أداء ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء . مسألة 5 - لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ، ويجوز العكس ، فلو دخل في الصلاة بنية الظهر ثم تبين له في الأثناء أنه صلاها لا يجوز له العدول إلى العصر ، بل يقطع ويشرع في العصر ، بخلاف ما إذا تخيل أنه صلى الظهر فدخل في العصر ثم تذكر أنه ما صلى الظهر فإنه يعدل إليها . مسألة 6 - إذا كان مسافرا وقد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر
[1] ومع عدم بقائه بطلت . [2] الأظهر تعين الاتيان بالأولى .