الأصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقيا تيممه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضأ والا تيمم بدلا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، والا توضأ أيضا [1] هذا ، ولكن الأحوط إعادة التيمم أيضا ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمم بدلا عن الغسل وتوضأ ، وان لم يكن تيمم مرتين : مرة عن الغسل ، ومرة عن الوضوء ، هذا إن كان غير غسل الجنابة ، والا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد بقصد ما في الذمة . مسألة 25 - حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا ، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل يكفي تيمم واحد عن الجميع ، وحينئذ فإن كان من جملتها الجنابة لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه ، والا وجب الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه . مسألة 26 - إذا تيمم بدلا عن أغسال عديدة فتبين عدم بعضها صح بالنسبة إلى الباقي ، واما لو قصد معينا فتبين ان الواقع غيره فصحته مبنية على أن يكون من باب الاشتباه في التطبيق [2] لا التقييد كما مر نظائره مرارا . مسألة 27 - إذا اجتمع جنب وميت ومحدث بالأصغر وكان هناك ماء لا يكفي الا لأحدهم ، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه ، وكذا إن كان للغير واذن لواحد منهم ، وأما إن كان مباحا ، أو كان للغير وأذن للكل ، فيتعين للجنب فيغتسل وييمم الميت ، ويتيمم المحدث بالأصغر أيضا . مسألة 28 - إذا نذر نافلة مطلقة أو موقنة في زمان معين ، ولم يتمكن من الوضوء في ذلك الزمان تيمم بدلا عنه وصلى ، واما إذا نذر مطلقا لا مقيدا بزمان معين فالظاهر وجوب الصبر إلى زمان امكان الوضوء .
[1] لا يجب ضم الوضوء وبه يظهر الحال في المسألة الآتية . [2] على المختار من عدم اعتبار قصد البدلية في التيمم ، وانه حقيقة واحدة يختلف آثاره باختلاف حالات المتيمم ، محل الكلام ليس من هذا القبيل ، فيصح مطلقا