مسألة 6 - نقل عن جماعة كالمفيد والمحقق والعلامة والشهيد والمجلسي ، استحباب الغسل نفسا ، ولو لم يكن هناك غاية مستحبة أو مكان أو زمان ، ونظرهم في ذلك إلى مثل قوله : ( ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) وقوله : ( ان استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ) وقوله : ( اي وضوء أطهر من الغسل ؟ واي وضوء انقى من الغسل ؟ ) ومثل ما ورد من استحباب الغسل بماء الفرات من دون ذكر سبب أو غاية إلى غير ذلك ، لكن اثبات المطلب بمثلها مشكل . مسألة 7 - يقوم التيمم مقام الغسل في جميع ما ذكر عند عدم التمكن منه . فصل في التيمم ويسوغه العجز عن استعمال الماء [1] وهو يتحقق بأمور : أحدها - عدم وجدان الماء بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه [2] ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس [3] إذا كان في الحضر ، وفي البرية يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ، ولو لأجل الأشجار [4] وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع ، بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع كما أنه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليس الظن به كالعلم في وجوب الأزيد ، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان بحد الاطمينان ، بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنه ، ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
[1] الظاهر أن الجامع أوسع من ذلك ، لان من المسوغات الحرج والضرر غير المحرم ارتكابه ، فالأولى ان يقال ويسوغه سقوط وجوب الطهارة المائية . [2] إذا أمكن مزجه بالمضاف بحيث يكون المجموع ماء مطلقا كافيا له ، الأحوط عدم الانتقال إلى التيمم ، وإن كان الانتقال لا يخلو عن قوة . [3] أو تحقق أحد روافع التكليف كالحرج . [4] الظاهر أن الأرض ذات الأشجار لو كانت سهلة في نفسها ، يجب الفحص فيها غلوة سهمين : لعدم كون الاشتمال عليها موجبا لصدق الحزنة التي هي عبارة عما غلظ من الأرض .