ودليله غير معلوم وربما يقال إنه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية ، فلا وجه لعدها منها ، كما لا وجه لعد إعادة الغسل لذوي الاعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة . وكذا عد غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطا فان هذه ليست من الأغسال المسنونة . مسألة 2 - وقت الأغسال المكانية كما مر سابقا قبل الدخول فيها ، أو بعده لإرادة البقاء على وجه ، ويكفي الغسل في أول اليوم ليومه ، وفي أول الليل لليلته بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوة ، وإن كان دون الأول في الفضل ، وكذا القسم الأول من الأغسال الفعلية وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأما القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقق الفعل إلى آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار اتيانها فورا ففورا . مسألة 3 - ينتقض الأغسال الفعلية من القسم الأول ، والمكانية بالحدث الأصغر من اي سبب كان ، حتى من النوم على الأقوى ، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب اعادتها كما عليه بعضهم ، لكن الظاهر ما ذكرنا . مسألة 4 - الأغسال المستحبة لا تكفي عن الوضوء [1] ، فلو كان محدثا يجب ان يتوضأ للصلاة ونحوها قبلها أو بعدها والأفضل قبلها ، ويجوز اتيانه في أثنائها إذا جئ بها ترتيبا . مسألة 5 - إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها جميعا ، بل لا يبعد كون التداخل [2] قهريا ، لكن يشترط في الكفاية القهرية ان يكون ما قصده معلوم المطلوبية ، لا ما كان يؤتى به بعنوان احتمال المطلوبية ، لعدم معلومية كونه غسلا صحيحا ، حتى يكون مجزيا عما هو معلوم المطلوبية .
[1] على الأحوط والأظهر الكفاية في الغسل الثابت استحبابه كغسل الجمعة . [2] هذا هو الأظهر .