الرابع - الغسل لرؤية المصلوب ، وذكروا أن استحبابه مشروط بأمرين . أحدهما ان يمشي لينظر اليه متعمدا ، فلو اتفق نظره أو كان مجبورا لا يستحب الثاني ان يكون بعد ثلاثة أيام إذا كان مصلوبا بحق لا قبلها ، بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم ، فإنه يستحب معه مطلقا ولو كان في اليومين الأولين ، لكن الدليل على الشرط الثاني غير معلوم الا دعوى الانصراف وهي محل منع ، نعم الشرط الأول ظاهر الخبر ، وهو من قصد إلى مصلوب فنظر اليه وجب عليه الغسل عقوبة ، وظاهره ان من مشى اليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحملها لا يثبت في حقه الغسل . الخامس - غسل من فرط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، اي تركها عمدا ، فإنه يستحب ان يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط عدم تركه [1] ، والظاهر أنه مستحب نفسي بعد التفريط المذكور ، ولكن يحتمل ان يكون لأجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الاتيان به بقصد القربة ، لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبا ، وان قيل باستحبابه مع التعمد مطلقا ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا . السادس - غسل المرأة إذا تطيبت لغير زوجها ففي الخبر : ( أيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها ) واحتمال كون المراد : غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق ، بعيد ولا داعي اليه . السابع - غسل من شرب مسكرا فنام ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما مضمونه : ( ما من أحد نام على سكر الا وصار عروسا للشيطان إلى الفجر فعليه ان يغتسل غسل الجنابة ) . الثامن - غسل من مس ميتا بعد غسله . مسألة 1 - حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صب عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعد من الأغسال المسنونة غسل المجنون ، إذا افاق