الثالث والعشرون - للحجامة على ما قيل ، ولكن قيل : انه لا دليل عليه ولعله مصحف الجمعة . الرابع والعشرون - لإرادة العود إلى الجماع ، لما نقل عن الرسالة الذهبية ان الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد ، لكن يحتمل ان يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر . الخامس والعشرون - الغسل لك عمل يتقرب به إلى الله ، كما حكى عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الاتيان به لا بقصد الورود لا بأس به . القسم الثاني - ما يكون مستحبا لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أيضا أغسال : أحدها - غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنه من جهة المعاصي التي ارتكبها ، أو بناء على أنه بعد الندم الذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنه من القسم الأول كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الاخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال : انه ذو جهتين ، فمن حيث إنه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ومن حيث إن تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأول ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام عليه السلام له في آخر الخبر : ( قم فاغتسل فصل ما بدا لك ) يمكن توجيهه بكل من الوجهين ، والأظهر انه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها . الثاني - الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنه حيوان خبيث والاخبار في ذمه من الطرفين كثيرة ، ففي النبوي : ( اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة ) وفي آخر : ( من قتله فكأنما قتل شيطانا ) ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . الثالث - غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه ، لكنه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيا ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضر ، وقد يقال : إلى سبعة أيام ، وربما قيل : ببقائه إلى آخر العمر . والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفي الاتيان به برجاء المطلوبية .