السابقة [1] من طهر أو حيض ، والا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج ، وان اشتبه بدم القرحة فالمشهور أن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، والا فمن القرحة الا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ، لكن الحكم المذكور مشكل [2] فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية الا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية . مسألة 6 - أقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة الا ساعة مثلا لا يكون حيضا ، كما أن أقل الطهر عشرة أيام ، وليس لأكثره حد ، ويكفي الثلاثة الملفقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا ، والمشهور اعتبروا التوالي [3] في الأيام الثلاثة ، نعم بعد توالي الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محل اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة ، وتروك الحائض فيها ، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي ، وعدم مضرية الفترات اليسيرة [4] في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ، بأن كان بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولو ملفقة ، فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من أول النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته ، لأنه يصير ثلاثة الا ساعة مثلا ، والليالي المتوسطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضا ، بخلاف ليلة اليوم الأول وليلة اليوم الرابع فلو رأت من أول نهار اليوم الأول إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
[1] في صورة تعذر الاختبار يتعين عليها الجمع بين احكام الطاهرة والحائض في جميع الفروض . [2] لا اشكال فيه حتى فيما علم أن القرحة في الطرف الأيسر . [3] الأظهر عدم اعتباره . [4] المتعارفة ولو في بعض النساء .