والأقوى جوازه لما مر [1] من أن المحرم قراءة آيات السجدة لا بقية السورة . مسألة 6 - الأحوط عدم ادخال [2] الجنب في المسجد وإن كان صبيا أو مجنونا أو جاهلا بجنابة نفسه . مسألة 7 - لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته ، بل الإجارة فاسدة ، ولا يستحق اجرة [3] نعم لو استأجره مطلقا ولكنه كنس في حال جنابته وكان جاهلا بأنه جنب أو ناسيا استحق الأجرة بخلاف ما إذا كنس عالما ، فإنه لا يستحق لكونه حراما [4] ولا يجوز أخذ الأجرة على العمل المحرم ، وكذا الكلام في الحائض والنفساء ، ولو كان الأجير جاهلا أو كلاهما جاهلين في الصورة الأولى أيضا يستحق الأجرة ، لأن متعلق الإجارة وهو الكنس لا يكون حراما ، وانما الحرام الدخول والمكث ، فلا يكون من باب أخذ الأجرة على المحرم ، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة ، ولا يستحق الأجرة ، ولو كانا جاهلين [5] لأنهما محرمان ، ولا يستحق الأجرة على الحرام ومن ذلك ظهر أنه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحب كانت الإجارة فاسدة ، ولو مع الجهل وكذا لو استأجره لقراءة العزائم فان المتعلق فيهما هو نفس الفعل المحرم ، بخلاف الإجارة للكنس ، فإنه ليس حراما وانما المحرم شئ آخر وهو الدخول والمكث ، فليس نفس المتعلق حراما . مسألة 8 - إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيممه لوجدان هذا الماء الا بعد الخروج
[1] بل الأظهر حرمته كما مر . [2] الأظهر التفصيل بين المكلف فلا يجوز - وغيره فيجوز . [3] اي المسماة . [4] بل يستحق إذ الكنس ليس حراما - بل الحرام مقدمته . [5] لا تبعد صحة الإجارة في صورة الجهل - وكذا الكلام في الطواف المستحب وقراءة سور العزائم .