مسألة 35 - إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الاسلام لا يجب عليه الإعادة ، وان ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستيناف نعم الأحوط أن يغسل بدنه [1] من جهة الرطوبة التي كانت عليه حين الكفر ، وعلى هذا إذا كان ارتداده بعد غسل اليسرى وقبل المسح ثم تاب يشكل المسح لنجاسة الرطوبة التي على يديه . مسألة 36 - إذا نهى المولى عبده عن الوضوء في سعة الوقت إذا كان مفوتا لحقه فتوضأ يشكل الحكم بصحته ، وكذا الزوجة إذا كان وضوؤها مفوتا لحق الزوج ، والأجير مع منع المستأجر وأمثال ذلك . مسألة 37 - إذا شك في الحدث بعد الوضوء بنى على بقاء الوضوء الا إذا كان سبب شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ، ولم يكن مستبرئا فإنه حينئذ يبني على أنها بول وأنه محدث ، وإذا شك في الوضوء بعد الحدث يبني على بقاء الحدث ، والظن الغير المعتبر كالشك في المقامين ، وان علم الامرين وشك في المتأخر منهما بنى على أنه محدث إذا جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء ، وأما إذا جهل تاريخ الحدث وعلم تاريخ الوضوء بنى على بقائه [2] ولا يجري استصحاب الحدث حينئذ حتى يعارضه لعدم اتصال الشك باليقين به حتى يحكم ببقائه ، والامر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك الا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا . مسألة 38 - من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى فلا اشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر [3] فيجب عليه الإعادة ان تذكر في الوقت ، والقضاء ان تذكر بعد الوقت ، وأما إذا كان مأمورا به من جهة الجهل
[1] الأظهر عدم وجوبه - فيسقط ما فرعه على ذلك . [2] الأظهر وجوب تحصيل الطهارة عليه . [3] الأقوى صحة الصلاة إذا كان النسيان مستوعبا للوقت فيجب عليه الإعادة ان تذكر في الوقت ولا يجب القضاء ان تذكر بعد الوقت - والأحوط القضاء أيضا .