بالحالة السابقة فنسيه وصلى يمكن أن يقال بصحة صلاته من باب قاعدة الفراغ [1] لكنه مشكل ، فالأحوط الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا ، وكذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما . مسألة 39 - إذا كان متوضئا وتوضأ للتجديد وصلى ، ثم تيقن بطلان أحد الوضوئين ولم يعلم أيهما ، لا اشكال في صحة صلاته ، ولا يجب عليه الوضوء للصلوات الآتية أيضا ، بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح ، وأما إذا صلى بعد كل من الوضوئين ، ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة ، وأما الأولى فالأحوط [2] اعادتها ، وإن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها . مسألة 40 - إذا توضأ وضوئين وصلى بعدهما ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، لأنه يرجع إلى العلم بوضوء وحدث ، والشك في المتأخر منهما ، وأما صلاته فيمكن الحكم بصحتها من باب قاعدة الفراغ ، بل هو الأظهر . مسألة 41 - إذا توضأ وضوئين وصلى بعد كل واحد صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب الوضوء للصلوات الآتية ، وإعادة الصلاتين السابقتين [3] ان كانا مختلفتين في العدد ، والا يكفي صلاة واحدة يقصد ما في الذمة جهرا إذا كانتا جهريتين ، واخفاتا إذا كانتا اخفاتيتين ، ومخيرا بين الجهر والاخفات إذا كانتا مختلفتين والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما . مسألة 42 - إذا صلى بعد كل من الوضوئين نافلة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحب الإعادة إذ الفرض كونهما
[1] لا مجري لقاعدة الفراغ في الصورتين والحكم فيهما واحد - وكذلك الحال في الصورة الثالثة - . [2] والأظهر صحتها لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأول بلا معارض لعدم جريانها في الثاني من جهة عدم ترتب اثر عملي عليه . [3] بل خصوص الثانية وبه يظهر الحال في المسألة الآتية .