يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستيناف [1] وان بقيت الرطوبة في العضو السابق على السابق ، واعتبار عدم الجفاف انما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأما إذا تابع في الافعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين من التتابع العرفي وعدم الجفاف وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة بمعنى التتابع [2] وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ، ثم إنه لا يلزم بقاء الرطوبة في تمام العضو السابق ، بل يكفي بقاؤها في الجملة ولو في بعض أجزاء ذلك العضو . مسألة 24 - إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه ترك بعض المسحات أو تمامها بطلت صلاته ووضوؤه أيضا إذا لم يبق الرطوبة في أعضائه ، والا لاخذها ومسح بها واستأنف الصلاة . مسألة 25 - إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثم أتى بالمسحات لا بأس ، وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ، ويجوز التوضي ماشيا . مسألة 26 - إذا ترك الموالاة نسيانا بطل وضوؤه ، مع فرض عدم التتابع العرفي أيضا ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثم تبين الخلاف . مسألة 27 - إذا جف الوجه حين الشروع في اليد لكن بقيت الرطوبة في مسترسل اللحية . أو الأطراف الخارجة عن الحد ففي كفايتها اشكال . الثاني عشر - النية وهي القصد إلى الفعل ، مع كون الداعي أمر الله تعالى ، اما لأنه تعالى أهل للطاعة وهو أعلى الوجوه ، أو لدخول الجنة والفرار من النار وهو أدناها ، وما بينهما متوسطات ، ولا يلزم التلفظ بالنية ، بل ولا أخطارها بالبال ، بل يكفي وجود الداعي في القلب بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضأ مثلا ، وأما لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيرا فلا يكفي ، وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين