المقدمات ، ويجب استمرار النية إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردد وأتى ببعض الافعال بطل الا أن يعود إلى النية الأولى [1] قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نية الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ، ولا نية وجه الوجوب والندب بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة واتيانه لداعي الله ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى ان لم يكن على وجه التشريع أو التقييد [2] فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثم تبين عدم دخوله صح ، إذا لم يكن على وجه التقييد والا بطل ، كان يقول : أتوضأ لوجوبه والا فلا أتوضأ . مسألة 28 - لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية التي امر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مر ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقق الامتثال ، بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلا للامر الآتي من جهتها ، وان لم يقصدها يكون أداءا للمأمور به لا امتثالا فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة ، وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال ، نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا ، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ، ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا ، وإن كان وضوؤه صحيحا ، لأن أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي . الثالث عشر - الخلوص ، فلو ضم اليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلة والرياء تبعا أو بالعكس ، أو كان كلاهما مستقلا وسواء كان الرياء في أصل العمل ، أو في كيفياته أو في أجزائه ، بل ولو كان جزء مستحبيا [3] على الأقوى ، وسواء نوى الرياء
[1] وأعاد ما اتى به في تلك الحال . [2] الأقوى الصحة في صورة التقييد أيضا إذا تحقق منه قصد امتثال الامر الفعلي . [3] الرياء في الجزء المستحب يوجب بطلانه لا بطلان الوضوء الا في الغسلة الثانية وفي الجزء الواجب يوجب بطلان الوضوء إذا اقتصر على ما اتى به وان اعاده صح .