بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أولا ؟ قولان : أقواهما الأول [1] ، لأن هذه النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة ، هل يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتى تجف أولا ؟ قولان : أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأول ، وإذا قال المالك : انا لا ارضى ان تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرف فيها لا يسمع منه ، بناء على ما ذكرنا ، نعم لو فرض امكان انتفاعه بها فله ذلك ، ولا يجوز المسح بها حينئذ . مسألة 6 - مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف [2] ويجري عليه حكم الغصب ، فلا بد فيما إذا كان ملكا للغير من الاذن في التصرف فيه صريحا أو فحوى ، أو شاهد حال قطعي . مسألة 7 - يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قناة أو منشقة من شط ، وان لم يعلم رضى المالكين ، بل وإن كان فيهم الصغار والمجانين نعم مع نهيهم يشكل الجواز [3] وإذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقا ، واما للغاصب فلا يجوز ، وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضا الأحوط الترك ، ولكن في بعض أقسامها يمكن ان يقال : ليس للمالك النهي أيضا . مسألة 8 - الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز
[1] بل الثاني لبقاء النداوة على ملك مالكها - ولا أقل من كونها متعلقة لحق الاختصاص وبه يظهر الحال في الفرع الثاني . [2] الا مع سبق الرضا . [3] الأظهر وإن كان الجواز الا ان الأحوط الاجتناب .