الرابع - ان يكون الماء وظرفه [1] ومكان الوضوء ومصب مائه مباحا فلا يصح لو كان واحد منها غصبا ، من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع فرض عدم الانحصار وان لم يكن مأمورا بالتيمم الا ان وضوءه حرام من جهة كونه تصرفا أو مستلزما للتصرف في مال الغير فيكون باطلا ، نعم لو صب الماء المباح من الظرف الغصبى في الظرف المباح ثم توضأ لا مانع منه ، وإن كان تصرفه السابق على الوضوء حراما ، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه ، إذ مع الانحصار وإن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأمورا بالتيمم الا انه بعد هذا يصير واجدا للماء في الظرف المباح ، وقد لا يكون التفريغ أيضا حراما ، كما لو كان الماء مملوكا له ، وكان ابقاؤه في ظرف الغير تصرفا فيه ، فيجب تفريغه حينئذ فيكون من الأول مأمورا بالوضوء ولو مع الانحصار . مسألة 4 - لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم والعمد والجهل أو النسيان ، وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد [2] ، سواء كان في الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا ، بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة ، وإن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة . مسألة 5 - إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من اجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذ التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح
[1] اعتبار إباحة المذكورات ، غير الماء ، انما يكون في صورة الانحصار مطلقا - وفي صورة عدم الانحصار إذا كان الوضوء بالارتماس فيه - أو الصب منه على العضو - واما إذا كان بالاغتراف منه فالأظهر الصحة - واما الماء فيعتبر اباحته مطلقا . [2] الأظهر صحة الوضوء في صورة النسيان ، والبطلان في صورة الجهل بالحكم أو الموضوع - فيما يحكم بالبطلان في صورة العلم - لا سيما إذا كان الجاهل مقصرا .