عليه . لكن يصح بالنسبة إلى الجميع ويكون أداءا بالنسبة إلى ما لم يقصد ، وكذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة ، وإذا اجتمعت الغايات الواجبة والمستحبة أيضا يجوز قصد الكل ، ويثاب عليها ، وقصد البعض دون البعض ، ولو كان ما قصده هو الغاية المندوبة ، ويصح معه اتيان جميع الغايات ، ولا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتصف بالوجوب والاستحباب معا ومع وجود الغاية الواجبة لا يكون الا واجبا ، لأنه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الامر الندبي وإن كان متصفا بالوجوب ، فالوجوب الوصفي لا ينافي الندب الغائي ، لكن التحقيق صحة اتصافه [1] فعلا بالوجوب والاستحباب من جهتين . فصل في بعض مستحبات الوضوء الأول - أن يكون بمد وهو ربع الصاع ، وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال ، فالمد مائة وخمسون مثقالا وثلاثة مثاقيل ونصف مثقال وحمصة ونصف . الثاني - الاستياك بأي شئ كان ، ولو بالإصبع ، والأفضل عود الأراك . الثالث - وضع الاناء الذي يغترف منه على اليمين . الرابع - غسل اليدين قبل الاغتراف مرة في حدث النوم والبول ، ومرتين في الغائط [2] . الخامس - المضمضة والاستنشاق كل منهما ثلاث مرات بثلاث أكف ، ويكفي الكف الواحدة أيضا لكل من الثلاث . السادس - التسمية عند وضع اليد في الماء أو صبه على اليد ، وأقلها بسم الله ، والأفضل بسم الله الرحمن الرحيم ، وأفضل منهما : ( بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ) . السابع - الاغتراف باليمنى ولو لليمنى بأن يصبه في اليسرى ثم يغسل اليمنى . الثامن - قراءة الأدعية
[1] تعدد الجهة الموجب لصحة تعلق حكمين ، غير ثابت في المقام لكن قصد الامر الندبي يجزي في المقام بوجه آخر . [2] وثلاثا في الجنابة .